القاضي النعمان المغربي

221

دعائم الإسلام

وإلى وليمة أيهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة ، فإن حضور الجنائز يذكر الموت والآخرة ، وحضور الولائم يلهى عن ذلك . وعن رسول الله ( صلع ) أنه أوصى رجلا من الأنصار ، فقال : أوصيك بذكر الموت ، فإنه يسليك عن أمر الدنيا . وعنه ( صلع ) أنه قال : أكثروا من ذكر هاذم اللذات ، فقيل : يا رسول الله وما هاذم اللذات ؟ قال : الموت ، فإن أكيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرا وأشدهم له استعدادا . وعنه ( صلع ) أنه قال لقوم من أصحابه : من أكيس الناس ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه أوصى بعض أصحابه ، فقال : أكثروا ذكر الموت ، فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الموت ريحانة ( 1 ) المؤمن . وعنه ( صلع ) أنه قال : مستريح ومستراح منه ، فأما المستريح : فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا ، وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ، وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه ملكاه . وعنه ( صلع ) أنه يقول : ألا رب مسرور ومغبون ( 2 ) وهو لا يشعر ، يأكل ويشرب ويضحك ، وحق له من الله أن يصلى السعير . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لولا أن الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش ، ولو علمت البهائم أنها تموت كما تعلمون ما سمنت لكم ( 3 ) . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك إلا هذا الانسان إنه كل يوم يودع ، وإلى القبور يشيع ، وإلى غرور الدنيا يرجع ،

--> والريحان أطراف كل نبت طيب الريح ، وخص به الآس لاشتهاره في ذلك ولأنه . D gl , T ( 1 ) لا يسقط ورقه ولا يجف شجره في الشتاء ولا في الصيف كما يجف عود غيره أو يسقط ورقه ، ويقال للطاقة من كل ريحانة فهو ما يستحب ويستلذ فأخبر ( صلع ) أن الموت كذلك يكون للمؤمن يستحبه ويستلذه لما يصير إليه من الراحة والبقاء الدائم في النعيم بعد حلول الظاهر منه به ، وما يصير إليه من الرفعة ونيل الدرجة والفوز العظيم والغبطة بعد ما حل به باطنه ، حاشية من تأويله . . مفتون D adds ( 2 ) . أنها تموت ما علمتموه من الموت ما أكلتم منها سمينا F , D var ( 3 )